تزوجت امرأة، وبعد ستة أشهر ولدت طفلا، والمعروف أن المرأة غالبا ما تلد
بعد تسعة أشهر أو سبعة أشهر من الحمل، فظن الناس أنها لم تكن مخلصة لزوجها،
وأنها حملت من غيره قبل زواجها منه.فأخذوها إلى الخليفة ليعاقبها، وكان
الخليفة حينئذ هو عثمان بن عفان- رضي الله عنه- فلما ذهبوا إليه، وجدوا
الإمام عليا موجودا عنده، فقال لهم: ليس لكم أن تعاقبوها لهذا السبب.
فتعجبوا وسألوه: وكيف ذلك؟ فقال لهم: لقد قال الله تعالى: (وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا) (أي أن الحمل وفترة الرضاعة ثلاثون شهرا). وقال تعالى:
(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (أي أن مدة الرضاعة سنتين. إذن
فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا، والحمل يمكن أن يكون ستة أشهر فقط)
هناك عدة أسباب مهمة لذلك: - الخيال هو من يدير هذه العلاقة وهذا أهم الأسباب، فأنت تصنع قالباً للشخص المقابل ثم تدخله فيه، وبالتالي فأنت من يصنعه وليس هو، هو فقط يعطيك الأساسيات للبناء وأنت من ينشىء الصرح. - قدرتنا على ضبط ردود فعلنا ووجود فرصة لذلك، فأكثر من مرة تصلك رسالة أو كلمات تستفزك للغاية، لكن لكونك على الإنترنت تنجح بضبط أعصابك، فتظهر ذلك الإنسان الراكز العاقل، في الواقع تكون الأمور أصعب. - طبيعة الإنسان المائلة لإخفاء عيوبه وسهولة ذلك على الانترنت. - حرية التصرف كما تشاء، فأنت تتكلم على الانترنت لكن بامكانك مشاهدة مباراة أو شرب فنجان قهوة بل وتحضيره، لكن في الواقع أنت مقيد جداً في حال حضور هذا الشخص. - سهولة التناوب في الحوار دون سيطرة أحد على الأخر، فالانترنت يقتضي التراتب في الطرح من دون هيمنة أحد على الحديث. كل تلك أسباب أقترحها، وبالتأكيد هناك أسباب أخرى فالموضوع كبير، وهو نظام حياة الآن مهما حاول البعض إنكار ذلك.
تعليقات
إرسال تعليق